ما سبب عدم قدرتك على إخراج شخص من تفكيرك ؟


1 0 1 190 5

العلاقات

ما سبب عدم قدرتك على إخراج شخص من تفكيرك ؟



مروة
2

بالبداية لابدّ لنا أن نتعرّف معًا على الدّماغ البشريّ والعقل الباطن لنفهم سويًّا التّرابط الشّديد بينهما وكيف يؤثّر كلّ منهما على الآخر.

فالدّماغ البشريّ مكوّن من مخ ومخيخ، كلّ منهما مُقسَّم إلى فصوص (أقسام أو أجزاء).

المخيخ مسؤول عن الأفعال اللّاإراديّة (الّتي لا تخضع لإرادة الشّخص) وهو لا يهمّنا الآن.

أمّا المخ وهو المهمّ لنا الآن فهو المسؤول عن الأفعال الإراديّة وهو المسؤول عن التّفكير والأحاسيس والمشاعر.

المخ يحوي على جانبَين (يمين ويسار)

وكلّ جانب منهما يحوي أربعة فصوص

١. الفص الأماميّ (أو الجبهيّ) وهو يدير العمليّات الحركيّة الإراديّة والعمليّات الإدراكيّة والتفكيريّة أيضًا.

٢. الفص الجداريّ مسؤولٌ عن معالجة المعلومات المتعلّقة بالحرارة والتّذوّق واللّمس والحركة.

٣. الفص القذاليّ مسؤولٌ عن الرّؤية.

٤. الفص الصّدغيّ فهو مسؤول عن الشّمّ والصّوت واللّمس.

وطبعًا كلّ فصّ من هذه الفصوص تدمج الإحساسات الواردة إليها مع الذّكريات المُختزَنة المتعلّقة بها ... فنرى أنّ الفص القذاليّ يمكن أن يُخزّن أكثر من مليون صورة، كما أنّ الفَص الصّدغي يمكن أن يخزّن أكثر من مليون رائحة كما ويميّز بينهم بشدّة ومهارة فائقة.


والآن بعد أن تعرّفنا على المخّ (أو العقل الواعي) وأقسامه ... يجب علينا معرفة الدّماغ الباطن (أو العقل اللّاواعي) والّذي يُعتبَر الشّيء الأساسيّ الّذي تتألّف منه شخصيّتنا، فهو عبارة عن مقرّ الطّاقة الغريزيّة الجنسيّة والنّفسيّة، كما أنّه مخزن للاختبارات والخبرات المكبوتة المترسّبة بفعل القمع النّفسيّ ... ولابدّ لنا من معرفة نقطتين مهمّتين:

الأولى: أنّ العقل الباطن لا إراديّ، فنحن نادرًا ما نستطيع أن نتحكّم به.

أمّا الثّانية: فأنّ العقل الباطن اللّاواعي هو مَن يتحكّم بالعقل الواعي ويسيطر عليه.

ومن خلال هاتَين النّقطتَين تُكتَشَف الفكرة وتُحَلُّ المُعضلة؛ فنحن عندما نتأثّر بشخصٍ ما (سواءً كان التّأثُّر إيجابيًّا أو سلبيًّا) يأخذ عقلنا الباطن فكرة عن هذا الشّخص ويبدأ بالتّفكير فيها ...

وعقلنا الباطن لا يخضع لإرادتنا، فلذلك ف ما بيدنا حيلةً ولا بيدنا أن نغصب عقلنا على عدم التّفكير بهذا الشّخص، وهنا عقلنا الباطن لديه حركة خطيرة، وهي أنّه يسيطر على العقل الواعي والّذي هو نافذتنا على الواقع، فأيّ شيء يحدث معنا يربطه عقلنا الباطن بهذا الشّخص، سواء شممنا رائحة معيّنة ف سترتبط هذه الرائحة برائحة عطر هذا الشّخص مثلًا وستذكّرنا به، أو سواء تذوّقنا نكهة سبق لنا وأن تذوّقناها مع هذا الشّخص فسيربطها عقلنا الباطن بهذا الشّخص، أو حتى لو رأينا مشهدًا أو لونًا معيّنًا فعقلنا الباطن سيربطها بهذا الشّخص...

وهكذا دواليك

عقلنا اللّاواعي سيربط عقلنا الواعي بهذا الشّخص وكلّ حركة نأتي بها ستذكّرنا فيه ممّا يؤدّي بنا الحال بنهاية المطاف إلى زيادة تفكيرنا بهذا الشّخص وعم القدرة على إخراجه من تفكيرنا.


لكتابة إجابتك على هذا السؤال قم بالتسجيل أو بتسجيل الدخول